الصالحي الشامي
84
سبل الهدى والرشاد
كفل رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد جده ، لأنه أوحي إليه ، فأحسن القيام بنصر الرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان يقر بنبوته ، ولكنه أبي أن يدين بذلك خشية العار ، والله غالب على أمره ، مات في النصف من شوال في السنة العاشرة من الهجرة ، وهو ابن بضع وثمانين سنة ، وقيل : أكثر من ذلك ، ولد له من الذكور أربعة ، ومن الإناث اثنتان ، وطالب مات كافرا ، وهو أكبر ولده ، وبه كان يكنى ، وعلي ، وجعفر ، وعقيل ، وأم هانئ ، كنيت باسم ابنها ، واسمها فاختة ، وقيل : عاتكة وقيل : فاطمة ، وقيل : هند ، وجمانة أمهم فاطمة بنت أسد بن هاشم - رضي الله تعالى عنها - وكان علي أصغرهم وجعفر أسن منه بعشر سنين ، وعقيل أسن من جعفر بعشر سنين ، وطالب أسن من عقيل بعشر سنين ، وأبو لهب ، واسمه عبد العزي ، تقدم خبر وفاته أواخر قصة بدر ( 1 ) ، ومن ولده عتبة ، ومعتب ، ثبتا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين ، وأصيبت عين معتب ، أسلما يوم الفتح ، وآخرهما عتيبة بالتصغير ، مات كافرا سلط الله عليه الأسد كما سبق في المعجزات . وعبد الكعبة ، لم يدرك الاسلام ، قاله البلاذري : درج صغيرا ، ولم يعقب ، وهو شقيق عبد الله . وحجل ، قال الدارقطني ، والنووي في تهذيبه وبحاء مهملة مفتوحة ، فجيم ساكنة ، وهو في الأصل الخلخال ، وضبطه في العيون ، بتقديم الجيم على الحاء ، وهو في الأصل نوع من اليعاسيب . وقال أبو حنيفة الدينوري : كل شئ ضخم فهو حجل ، وحجل يسمى المغيرة ، وقيل : مصعب والعباس ، وضرار مات أيام أوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان من أكثر فتيان قريش جمالا وسخاء ، لا عقب له وهو شقيق العباس . والغيداق - بغين معجمة فتحتية فدال مهملة فألف فقاف - ، لقب بذلك ، لجوده ، وكان أكثر قريش مالا ، قال ابن سعد : اسمه مصعب ، وقال الدمياطي : نوفل ، وأمه ممنعة بنت عمرو بن مالك . والمقوم - بضم الميم وفتح القاف وتشديد الواو مفتوحة ومكسورة - يكنى أبا بكر والعوام نقله في " العيون " عن بعضهم وقال بعضهم : أعدد ضرارا إن عددت فزائدا * والليث حمزة واعدد العباسا واعدد زبيرا والمقوم بعده * والصمت حجلا والفتى الرآسا وأبا عبيدة فأعددنه ثامنا * والقرم عبد مناف العباسا والعرم عبدا ما يعد حجا حجا * سادوا على رغم العدو الناسا
--> ( 1 ) في وقعة بدر .